إضاءات على السجل العقاري

إضاءات على السجل العقاري

نتيجة للغلط الذي ورد في القانون رقم 10 لعام 2018 الخاص بالمناطق التنظيمية، والذي طلب من المالكين وأصحاب الحقوق العينية للتصريح (بحقوقهم مرفقاً بالوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقه أو صور عنها) وهو ما أحدث حالة من الارتباك لدى المواطنين.

 

أولاً: تقديم التصاريح لا يطلب إلا بعد صدور مرسوم المنطقة التنظيمية في المنطقة المعينة.
ثانياً: كان يجب على القانون أن يشير إلى أصحاب الحقوق العينية غير المسجلة حقوقهم بالسجلات العقارية، بأن يبادروا إلى تسجيل حقوقهم لأن الحقوق العينية تنتقل وتكتسب من تاريخ قيدها في السجل، وفق ما عليه نصت الفقرة الأولى من المادة (825) من القانون المدني على أن: (الحقوق العينية تكتسب وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري) بحيث إنه إذا خلا السجل العقاري من أي قيد لحقوق رتبها عليه المالك لشخص آخر، عدت هذه الحقوق غير موجودة بالنسبة إلى الغير.
ونظام السجل العقاري المعمول به في سورية منذ ثمانين عاماً والصادر بموجب القرارين 188و 189 عام 1926 بياناته تتمتع بحجة مطلقة تجاه الجميع، وبالتالي دعوة المشرع للمالكين لإثبات حقوقهم غير صحيحة قانوناً، كون أملاكهم وحقوقهم العقارية مسجلة بالسجلات العقارية.
نظام الشهر العيني
عرفت المادة الأولى من القرار (188) لعام 1926 السجل العقاري بأنه: «مجموعة الوثائق التي تبين أوصاف كل عقار، وتعين حالته الشرعية، وتنص على الحقوق المترتبة له وعليه، وتبين المعاملات والتعديلات المتعلقة به». ويتم تنظيم هذه الوثائق بالاستناد إلى معاملات التحديد والتحرير. ولكن العقارات غير المحددة لا تخضع لأحكام السجل العقاري.
ويعتبر نظام الشهر العيني، أو السجل العقاري نظاماً محكماً، من حيث ترتيبه ومن حيث حجيته؛ لأنه يخصص لكل عقـار صفحـة يُثبَّت فيها كل ما يرد على العقار من حقوق واجبة الشـهر، وبذلك يتيسر لكل ذي شأن معرفة ما يهمه من هذه الحقوق، هذا إلى أن التصرفات التي تُشهر في السجل العقاري لا يتم شـهرها، إلا بعد التحري عن صحتها تحرياً بالغاً. ونتيجة لهذا التشدد في التدقيق، فإن التصرف الذي يشهر في السجل العقاري يعطي قوة ثبوتية مطلقة وعلنية تجاه الجميع.
محتويات السجل العقاري
عددت الفقرة الثانية مشتملات السجل في المادة (1) من القرار (188) بما يلي: « يتألف السـجل من دفتر الملكية ووثائق أخرى (دفتر اليوميـة ـ محاضر التحديـد والتحريرـ خرائط المساحةـ الرسوم المصورة بواسطة الطيارات. تصاميم المسح. الأوراق المثبتة (ويعدّ دفتر الملكية السجل الرئيس، وهو أهم وثيقة من وثائق السجل العقاري، حيث يحتوي على موجز لما تتضمنه الوثائق الأخرى، وتدون فيه الحقوق العينية العقارية بدءاً برقم العقار، وأوصافه، ونوعه الشـرعي، واسم المالك، أو أسماء المالكين على الشـيوع ومقـدار حصصهم فيه، وما يترتب عليه وله من حقوق كالارتفاق، والحجوز وأحكام الإفلاس والدعاوى العقارية، والقيود الأخرى دائمة كانت أو مؤقتة، والتي تهدف بمجملها إلى قصر حق التصرف أو تقييده.
علانية السجل
كما أكدت المادة (86) من القرار (188) على أنه: (يحق لكل شخص أن يأخذ المعلومات المندرجة في السجل العقاري، لقاء تأدية الخرج النظامي عن الكشف والنسخ) ونظراً لعلانية نظام الشهر العيني، فإنه يمنع من نشوب المنازعات والخلافات، ويوفر مناخاً ملائماً لاستقرار المعاملات على أسس ثابتة من الثقة التي يوفرها السجل العقاري.
ويعدّ النظام الذي اتبعه القانون السوري، وهو نظام السجل العيني الذي يجعل القيد في السجل العقاري، هو المصدر الوحيد للحقوق العينية (العقارية) بحيث يعد هذا القيد حجة مطلقة تجاه العموم، ولا يجوز الطعن فيه.

موسومة تحت

السجل العقاري,

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 859
عد إلى الأعلى