الإرهاق حتى الموت.. والمُتّهَم: الناس أنفسهم!

كل الأوهام والدعاية التي تم تعميمها سابقاً عن نجاح الليبرالية، وخصوصاً في ما عرف بالدول «الناجحة» تنكشف لا في أوروبا فقط، بل في بقية النماذج في العالم أيضاً. حيث تسقط أمام واقع هذه البلدان مقولات «نموذجية الغرب» الذي يقارن فيه الطموح والمخطط لرسم تقدم بلادنا «التي عليها التعلم من الغرب»، ليس لوهم وجود العدالة والمساواة في تلك الدول فقط (طبعاً تختلف نسبياً عن دولنا كونها دولاً استعمارية أساساً لا بسبب نجاحها، ولصعود الطبقة العاملة فيها في بدايات القرن الماضي وانتزاع واقعها الحقوقي والاجتماعي الحالي) بل لوهم وكذبة أخرى، هي: أن شعوب تلك الدول تعيش بسعادة وهناء حقيقيين.

إقرأ المزيد...

الوهن الديمقراطي... وزوال البُنى المتصدعة

في حقبة سيادة النموذج الغربي وعولمة مؤسساته المالية، سادت أساطير عدة مرتبطة برأس المال، قائلة: أنه من شأن العولمة وحرية حركة الأموال العابرة للحدود، أن تمنح الازدهار للجميع، وأن نموذج «الديمقراطية» الغربي هو الضامن للعدالة الاجتماعية، ويجب أن يعمم على دول الأطراف ولو بالقوة. وصلت اليوم تلك الأوهام إلى نهايتها، بعد أن تتالت الأزمات، وأصبح من غير الممكن إنكارها، فالجميع يتنبأ بأزمة اقتصادية كبرى، والأزمات الاجتماعية من فقر وبطالة ولامساواة أصبحت متفشية في كل المجتمعات. وفي ظل هذا، يزداد الإدراك العالمي لزيف «الديمقراطية» الغربية وفشلها، التي هي في الواقع ديمقراطية رأس المال والشركات، وبالمقابل، تنشأ من رحم المجتمعات قوى شعبية تسعى للتغيير، تتمدد وتتوسع في كل العالم. الكثير من التحليلات تؤكد اليوم على هذا الواقع، ومقالة، ألاستير كورك، التالية والمنشورة في مجلة ««Strategic Culture هي واحدة منها. 

بقلم: ألاستير كروك
تعريب: عروة درويش

إقرأ المزيد...

الفلسفة أيضاً تقول كلمتها لصالح «القطع التاريخي»

يمكن أن تنقسم الآراء في العالم اليوم حول طبيعة المرحلة التاريخية الراهنة لدى اليمين واليسار على السواء إلى رؤيتين إجمالاً، واحدة تقول: أن التاريخ لا يشهد مرحلة نوعية، أي: أن الأزمة الرأسمالية الراهنة لا تحمل احتمال كونها آخر أزماتها، بل هي أزمة دورية ستتخطاها الرأسمالية، أي: ستعود لسيطرتها العالمية كما السابق، فتخطي الأزمة يعني الانطلاق من آخر موقع للرأسمالية قبل الأزمة وهو السيطرة العالمية. وهذا الرأي «الاستمراري» الذي لا يقول بالقطع نراه في اليمين كما نراه في اليسار. أما الرؤية الثانية فتقول: أن المرحلة التاريخية الراهنة على أساس الأزمة العميقة والشاملة للرأسمالية تمثل مرحلة نوعية «انقطاعية” في التاريخ، وتحمل احتمال وضع مهمة تخطي الرأسمالية على جدول أعمال البشرية، نحو الانتقال للإشتراكية.

إقرأ المزيد...

لغة الرأسمالية ليست مزعجة فحسب، بل خطيرة!

عندما قامت جنرال موتورز بتسريح أكثر من 6000 عامل بعد أيام من عيد الشكر، صرحت الرئيسة التنفيذية للشركة ماري بارا: «إن الإجراءات التي نتخذها اليوم تواصل تحولنا إلى أن تكون مرنة للغاية ومربحة، في حين تمنحنا المرونة الاستثمار في المستقبل»، الأمر الذي جعل من جون باتريك ليري، مؤلف كتاب (الكلمات الرئيسية: نظام اللغة الرأسمالية الحديثة)، بالتعليق على تلك التصريحات مضيفاً سطراً من التعليقات على تصريح بارا على التويتر : «أعلنت اللغة ميتةً في مكان الحدث».

إقرأ المزيد...

المساواة والعدالة الاجتماعية... أكثر من مجرّد مشاريع سوقيّة

على طول الطيف السياسي حول العالم، وخاصة في الدول الغربية المركزية، لم تعد الاشتراكية كلمة موبوءة يخشاها السياسيون وتتبناها فقط «الأحزاب التي تشبه فرقة روك فاشلة تحاول الصعود إلى المسرح»، ويشهد على ذلك عودة بزوغ خطب سياسية أكثر راديكالية، وكذلك تحقيق كتب من أمثال كتاب توماس بيكتي «رأس المال في القرن الحادي والعشرين» لمبيعات تصل إلى 2,5 مليون نسخة مسجلة، وتحوّل كتاب «رأس المال» لماركس إلى أفضل المبيعات في قسم «المنشورات المستقلة» في كيندل.

بقلم: دانييل زامورا
تعريب وإعداد: عروة درويش

 

إقرأ المزيد...