الافتتاحية: حول الإصلاح الدستوري

كانت وما زالت،  مهمة الإصلاح الدستوري، مهمة وطنية تفرض نفسها بإلحاح على جدول الأعمال، في سياق العمل من أجل الحل السياسي التوافقي والشامل، وفق قرار مجلس الأمن 2254، ومن هنا، فإن الإسراع بتشكيل اللجنة الدستورية، وفق المخرجات المتوافق عليها، في مؤتمر الحوار الوطني في «سوتشي»، ضرورة قصوى، كونها الضمانة لعملية التغيير المنشودة التي لابد منها، لحل جميع المهام الماثلة أمام البلاد، من إنهاء الكارثة الإنسانية، إلى القضاء التام  والنهائي على الإرهاب.. 

إقرأ المزيد...

واشنطن كانت أقوى..!

بعد التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي عن انسحاب وشيك للقوات الأمريكية، تصاعد الحديث عن قدوم قوات عربية وأوربية، بديلة عن القوات الأمريكية المتمركزة في الشمال السوري، لابل أشارت تقارير إعلامية إلى وصول قوات فرنسية بالفعل الى بعض المواقع.
إن ردود الأفعال الأولية على المحاولة الأمريكية، بما فيها مواقف محميات الخليج العربي، المرتبكة، والقلقة، يشير بأن مغامرة واشنطن الجديدة، ولدت ميته، فهذه الدول منهكة أصلاً بأزماتها الداخلية و البينية، ومآزقها الإقليمية من حرب اليمن، إلى ملف العلاقات مع إيران، إلى دورها المفضوح في الازمة السورية، وحدها «فرنسا ماكرون» تبدو متلهفة إلى التورط في الرمال السورية المتحركة.

إقرأ المزيد...

المسارات الثلاثة = 2254

لم يكد يمر أسبوع واحد على العدوان الغربي الفاشل ضد سورية، حتى عادت الأمور لتنتظم ضمن مسارها الموضوعي باتجاه تفعيل ثلاثية (جنيف، أستانا، سوتشي)؛ وهو ما ظهر جلياً في اجتماع لافروف مع دي مستورا يوم 20 نيسان الجاري.
الجديد في المسألة هو أن الاعتراف بهذه الثلاثية قد اتخذ شكلاً جديداً مع الاجتماع آنف الذكر؛ فالحديث لم يعد ضمن حدود «مسارات موازية لا مانع من وجودها في حال أثبتت أنها داعمة للمسار الأساسي في جنيف»، كما كان ممكناً أن يُفهم من تصريحات دي مستورا والغربيين على السواء، بل انتقلت الأمور للحديث عن مسارات متوازية ومتكاملة وينبغي تفعيلها جميعها، وبحسب كلمات دي مستورا نفسه فإن: «المفاوضات بشأن التسوية السورية في سوتشي يجب أن تصبح أكثر أهمية بالنسبة للمجتمع الدولي، والمحادثات في أستانا من الأفضل أن تعقد بشكل أكثر انتظاماً»، كما أن هنالك ضرورة لـ«دعم مسارات التسوية السورية الثلاثة».

إقرأ المزيد...

العدوان بين الدوافع والنتائج

تعددت دوافع العدوان الغربي على سورية، بعضها تتعلق بالوضع في البلاد، وما حولها، واتجاه تطور الأحداث فيها، وبعضها تتجاوز الأزمة السورية، وتدخل ضمن قضايا الصراع الدولي الراهن بين القوى الدولية الصاعدة، والقوى المتراجعة.
إن التراجع المستمر لدور العمل المسلح في البلاد، منذ معركة حلب، وصولاً إلى حل عقدة الغوطة، وثبات خيار الحل السياسي، واستمرار مساراته في جنيف، وسوتشي، وأستانا رغم محاولات العرقلة من هنا وهناك، والحلول المبتكرة التي يوفرها الطرف الروسي، أمام كل تلكؤ جديد، وتزايد وزن ودور قوى المعارضة الوطنية الجدية، وثبات إمكانية دفع العملية السياسية إلى الأمام، والخروج من استراتيجية «استدامة الاشتباك» الأمريكية، إن كل هذه التطورات أدت إلى إمكانية وضع اللاعب الأمريكي والغربي عموماً، خارج الميدان السوري، فلجأت واشنطن إلى التدخل بثقلها العسكري المباشر، لخلط الأوراق مجدداً، ضمن محاولات إعادة التحكم بالوضع.

إقرأ المزيد...

الكيماوي من جديد

استيقظ العالم صباح اليوم الأحد على حملة دعائية واسعة جديدة حول استخدام السلاح الكيماوي، بعد أن كانت مشكلة الغوطة على وشك الانتهاء، على أثر استعادة مساحات واسعة منها إلى سلطة الدولة السورية، وفي الوقت الذي كان التفاوض مستمراً حول استكمال العملية بحيث تشمل مدينة دوما بموجب اتفاق مبرم برعاية الطرف الروسي.

إقرأ المزيد...

ضمانة وحدة سورية

بدأ الخطر على وحدة سورية فعلياً، مع بدء الصراع المسلح في البلاد، على أساس ثنائية «الحسم والاسقاط»، وتفاقمت هذه المخاطر طرداً مع تعمق الصراع، فكلما توسع الصراع البيني تهيأت البيئة المناسبة أكثر فأكثر، لظهور عناصر طارئة في الميدان السوري كالإرهاب التكفيري الذي كان يعتبر أحد أهم أدوات التقسيم، من حيث بنيته، وتموضعه، ومشغليه من جهة، ومن حيث كونه أصبح فزاعة أدت إلى إحياء كل البنى التقليدية في ظل القلق الوجودي الذي انتاب الجميع، وانفلات ظاهرة السلاح إثر ذلك، خصوصاً مع تراجع سلطة الدولة، ودورها على مساحات واسعة من الأراضي السورية، وتحول الصراع بين السوريين، على آفاق تطور سورية، ونظامها السياسي، إلى صراع دولي وإقليمي على الأرض السورية، وإلى ما يشبه تقاسم النفوذ بين تلك الدول، بغض النظر عن نوايا واستراتيجيات كل واحدة منها.

إقرأ المزيد...

التلويح بالعدوان.. والنتيجة المحسومة

تلوح قوى الحرب في الإدارة الأمريكية مجدداً باللجوء إلى الخيار العسكري والتدخل المباشر في سورية، بالتوازي مع حملة دعائية واسعة تتناوب عليها قوى ووسائل إعلام غربية وعربية، لإقناع الرأي العام بمشروعية هذا الخيار، بذريعة حماية المدنيين.

إقرأ المزيد...