سرديات لتزجية الوقت«5» تلفزيونات النقل الداخلي

ومرت سنوات قليلة، فصار تلفزيوننا هو الأقدم. حتى جدي نفسه.. اشترى تلفزيوناً بعدما أُصيب بنزلة برد شديدة في أحد الأيام، وكان هذا التصرف هو الأنسب كي يلزم جدي البيت، وأما أنا فقد فرحت كثيراً لأنه صار بإمكاني أن أقضي معظم وقتي في بيت جدي، كما كنت أفعل قبل أن نشتري تلفزيون. أَحب جدي التلفزيون كثيراً، وصار يستخدم مفردة التلفزيون نفسها للتعبير عن الأشياء المدهشة والغريبة، بالرغم من أن الحارة كلها تستخدمها (التلفزيون) للتدليل عن الكذب، وهكذا صار حسني الكذاب يلقب بالتلفزيون!..

إقرأ المزيد...

عرض من أجل الناس أيمن زيدان يعود إلى المسرح

الإطلالة المفاجئة لنجم التلفزيون الفنان أيمن زيدان على خشبة المسرح القومي في سورية بعد انقطاع طويل، أعطت دون أدنى شك، لهذا المكان ـ النموذج، الفقير وشبه المهجور ـ شيئاً من الحيوية، وساهمت في دفع شرائح مهمشة وبسيطة من المجتمع السوري لارتياد المسرح القومي، ربما للمرة الأولى في حياتهم.. وهذا أمر يحسب لأيمن زيدان الذي منحه التلفزيون جل ما يرجوه من حضور وشهرة ومال، بغض النظر عما يمكن أن يقال عن الطريق الذي سلكه العرض، سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون..

إقرأ المزيد...

سؤال بحجم الكارثة!!

على مدى يومين متتالين وبحضور جمهور كبير، وتحت يافطة «الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية»، شهد المدرج الثامن في كلية الصحافة عرضاً مسرحياً لـ«فرقة شطرنج» بعنوان:«محاولات» وهو عرضها الأول في إطار إعادة الحياة للمسرح الجامعي الذي أكل عليه الدهر وشرب.

إقرأ المزيد...

الكتابة من الكهنوت إلى البنكنوت..

ليس مفاجئاً ذلك الدور الذي اضطلع به الكهنة في صياغة الثقافة في الحضارات القديمة. والصحيح أيضاً، أن عملية الكتابة –ذاتها- قد نشأت هناك، في المعابد والهياكل وأماكن العبادة. لقد تم اختراع الأبحدية على أيدي الكهنة أنفسهم.. ولعل هذا ما يفسر ارتباط الكتابة بالطقوس السرية، فربما يكون هذا الأمر نوعاً من استحضار مناخات الأسلاف، وأمزجتهم.. ففي عمق الكاتب يقبع – غالباً- كاهن ما!..

إقرأ المزيد...

هوية تائهة.. بين تلافيف «الهوية»!

لمعت عيون الحاضرين وتعلقت بشاشة العرض مفتونةً بما بادرتهم به الكاميرا من ألعاب متقنة، أقنعتهم (لدقيقة واحدة) بأنهم أمام واحد من الأفلام السورية النخبوية، لكن، وللأسف، ما إن بدأت ملامح السيناريو بالتدافع نحو آذانهم حتى بدأت آمالهم بالانهيار تباعاً في عتمة السرد البطيء ومتاهات الرسائل المشوشة والمشوهة في عرض لـ«حقٍّ» في هوية تاهت بين تلافيف سميت بالـ «الهوية»!.

إقرأ المزيد...

صفر بالسلوك سوري

عندما أشاهد أو استمع إلى أغنية «أنا سوري آه يا نيالي» أفكر أن عبد الرحمن آله رشي الكردي من أم شركسية، وهو مؤدي الأغنية صوتاً وصورة، وبسام الملا الكردي الدمشقي مخرج «الكليب»، وحسام تحسين بيك الشركسي على تركي وهو مؤلف وملحن الأغنية، لا شك بأنهم سوريون، ومن منا يشك لحظة في سوريتهم؟
وأقول في نفسي أليس من أرمني قد عمل بالتأكيد في هذه الأغنية كخبير «شاريو» أو «كرين» وغيرهما من معدات التصوير؟ أليس هناك من تركماني عمل كمساعد للمخرج، أو سرياني عمل كمدير للإنتاج فيها أو شيشاني أو كلداني؟!

إقرأ المزيد...

زيارات «افتراضية» عبر التاريخ!!

طوّرت مجموعة من المتاحف ومراكز الأبحاث الأمريكية برامج واقع افتراضي جديدة، تقدم لمستخدميها تجربة خيالية في المكان الذي يرغبون بزيارته كما كان عليه قبل آلاف الأعوام، أو تقوم بنقلهم آلاف الكيلومترات لزيارة أجمل الآثار في العالم. وتحاول هيئات عدة العمل على نشر هذا النوع من البرامج ضمن أوسع مدى ممكن من المراكز التعليمية والبحثية، لما لها من فوائد تتخطى نطاق التجارب المسلية لتصل إلى نقل المعرفة دون حدود، مع الحفاظ على الآثار الحقيقية من التلف الذي تتعرض له سنوياً جراء زيارات الوفود السياحية.

إقرأ المزيد...