واردات الغاز متوقفة والإنتاج المحلي نصف الحاجة

واردات الغاز متوقفة والإنتاج المحلي نصف الحاجة

عُمر أزمة الغاز يقارب الأربعين يوماً تقريباً... صعوبة كبيرة في تأمين الأسطوانة، والنقص يقارب 50% من الحاجات. قدم وزير النفط السوري شرحاً عاماً لظروف الاختناق الحالي ومسبباته، في لقاء له بتاريخ 5-1-2018. تستعرض قاسيون الطرح الحكومي ونناقش بعضاً من نقاطه.

لطلب أكبر من العرض، هذا بطبيعة الحال سبب أزمة الغاز الحالية... حيث إن المعروض من الغاز انخفض بنسبة تقارب النصف، نتيجة انقطاع في تأمين الغاز المسال المستورد الذي يشكل قرابة نصف حاجات الاستهلاك المحلي.
أدى التشديد الأخير للعقوبات على توريد المشتقات النفطية لسورية، من إيران وروسيا إلى صعوبة في إيصال شحنات الغاز المتعاقد عليها. وذلك بحسب وزير النفط، الذي أشار إلى أن ما سبق أدى إلى نقص حوالي 43 ألف طن من الغاز المسال، كان من المخطط أن تغطي حاجات 45 يوماً تقريباً..
يقول الوزير بأن حاجات الاستهلاك اليومي الكلية تبلغ وسطياً 1100 طن يومياً، 70% منها كانت تؤمن استيراداً أي: حوالي: 770 طناً يومياً. بينما لم يكن يؤمن منها محلياً إلّا 30%، وحوالي: 330 طناً إنتاجاً يومياً.
وبناء عليه فإن توقف الشحنة، قد خلق نقصاً بنسبة 70% في إمكانية توريد الغاز.
بحسب الوزير، فإن إجراءات تدارك الأزمة حكومياً، كانت بمحاولة الوصول إلى عقود توريد أخرى براً أو بحراً... وبزيادة قدرة الإنتاج المحلي، لتغطي 50% تقريباً من الحاجة اليومية، عوضاً عن 30%. أي: أصبح الإنتاج المحلي يقارب 550 طناً يومياً. مع استمرار الحاجة لتوريد 550 طناً إضافياً يومياً.
ما يعني أن أفق نهاية أزمة الغاز لا يزال يرتبط، بحل الصعوبات الناشئة عن توريد الغاز المسال، العملية التي لم يعطِ الوزير لها أفقاً زمنياً.
التصريحات أشارت أيضاً إلى أنه من المتوقع الوصول إلى زيادة الإنتاج المحلي بمقدار 175 ألف طن يومياً، ليصل الإنتاج إلى حوالي: 725 طناً يومياً، ونسبة 65-70% من الطلب.
أزمة استيراد الغاز المسال، هي العامل الأساس في أزمة الغاز، بحسب الوزارة التي تشير أيضاً إلى أنها ترافقت مع ارتفاع في الطلب المحلي شتاءً لحاجات التدفئة...
«هبشة» أزمة الغاز بملياري ليرة أو أكثر
إذا ما كانت مبيعات الغاز اليومية في ظرف الأزمة: 550 طن من الغاز المتوفر محلياً، وإذا ما افترضنا أنه قد تم بيع نصفها فقط بسعر 5000 للأسطوانة عوضاً عن 3000، أي بنسبة ارتفاع 66%. فإن هذا يعني سحب مبالغ من مستهلكي الغاز السوريين، لمحتكري الغاز تقارب ربحاً يوميا: 68 مليون ليرة، وشهرياً: 2 مليار ليرة...
أزمات المواد الأساسية، هي فرصة «هبش» استثنائية للقادرين على التحكم بالتوزيع... وهؤلاء ليسوا كثراً، بل شبكة من متسلقي الأزمات، التي تُحوّل جزءاً من الدخل من شريحة لشريحة في ظل الظروف الاستثنائية

بحسب تصريحات الوزير فقد تم زيادة الإنتاج المحلي اليومي من الغاز المنزلي بنسبة 60% خلال الأزمة الحالية ليرتفع من 330 طناً يومياً إلى 550 طن يومياً، ويغطي 50% من حاجات الاستهلاك عوضاً عن 30% سابقاً.
تراجع إنتاج الغاز المنزلي محلياً بين ما قبل الأزمة وحالياً بنسبة 60%، وحوالي 350 طناً يومياً. مع العلم أن هذا الإنتاج قد انخفض في عام 2016 ليصل إلى أقل من 110 أطنان يومياً، ما يعني أنه قرابة خمس مرات خلال العامين الماضيين.

موسومة تحت

غاز منزلي, أزمة الغاز, الاقتصاد السوري, غلاف العدد,

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 895
عد إلى الأعلى