695 مليار ليرة زيادة في موازنة 2019...فهل سنشعر بها؟

695 مليار ليرة زيادة في موازنة 2019...فهل سنشعر بها؟

أُحيل مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2019 إلى مجلس الشعب ليعرض عليه من أجل مناقشته وإقراره, حيث سجلت الأرقام للمرة الأولى خلال سنوات الأزمة ارتفاعاً ملحوظاً عن أرقام العام السابق.

بلغت الاعتمادات المخصصة لموازنة عام 2019: 3882 مليار ليرة سورية, بسعر صرف الدولار 435 ليرة أيّ: ما يعادل 8,9 مليار دولار.
ليرتفع رقم الموازنة بمقدار: 695 مليار ليرة، ونسبة 22% عن موازنة 2018، التي بلغت 3187 مليار ليرة، وحوالي 6,3 مليار دولار، حيث وضعت الحكومة سعر صرف في موازنة العام الماضي 500 ليرة مقابل الدولار.
ويذكر أن موازنة عام 2018 قد سجلت زيادة عن 2017، بنسبة 12.5% تقريباً، ومقدار يقارب 700 مليون دولار. ولكن هذه الزيادة المعلن عنها لم تكن ملموسة على الصعد المعيشية والاجتماعية، من حيث كتلة الرواتب والأجور، أو النفقات العامة، أو مستويات الدعم الاجتماعي، أو في مشاريع استثمارية حكومية ملحوظة.
فهل ستنعكس الزيادة في موازنة العام الحالي، والتي تقارب 2,6 مليار دولار، بشكل ملموس على مستويات الأجور والدخل، أو الناتج المحلي عموماً؟
أما بالمقارنة مع عام 2010، لا تزال مستويات الموازنات الحالية بعيدة عن مستويات ما قبل الأزمة عندما بلغت قرابة 15 مليار دولار. حيث موازنة 2019 ستكون أقل منها بنسبة 40%.
28.3% الإنفاق الاستثماري
الملفت في موازنة العام الحالي، هو التغير في نسب توزع الموازنة بين الإنفاق الجاري، والاستثماري.
حيث ستبلغ حصة الإنفاق الاستهلاكي 2782 مليار ليرة بنسبة 72% من الموازنة تقريباً، بزيادة 420 مليار ليرة تقريباً عن العام الماضي.
بينما حصة الاستثماري سترتفع عن العام الماضي بمقدار يفوق الثلث، وستبلغ في 2019: 1100 مليار ليرة، أي: 275 مليار ليرة إضافية.
أي: عملياً زادت حصة الاستثماري من الموازنة العامة من 25% تقريباً إلى 28%، وهي المرة الأولى خلال سنوات الأزمة.
ويفترض أن يحقق الإنفاق الاستثماري زيادة في الإيرادات العامة، حتى لا تكون الزيادة الإنفاقية قائمة على العجز، أو تعتمد على الإنفاق الحكومي من التمويل بأدوات أخرى، ومن السوق، كسندات الخزينة، وشهادات الإيداع، التي تم إقرار آليات التعامل بها وإصدارها في العام الحالي.
يذكر أن الحكومة تمتنع عن الإفصاح عمّا تم إنفاقه وعن ما لم ينفق في الموازنات السابقة منذ عام 2012 حتى الآن, حيث صدر آخر قطع موازنة في عام 2012 ليتبين بأن الحكومة صرفت نصف ما أعلنته فقط، وبينما كانت الموازنة 1326 مليار ليرة في حينه، فإن ما تم إنفاقه لم يتعدّ 677 مليار ليرة.. وبانتظار إعلان قطع الموازنات للأعوام التالية لعام 2012، ليتبين ما أنفق فعلياً، وما لم ينفق.

 

موسومة تحت

ميزانية, 2019, الانفاق الاستثماري,

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 886
عد إلى الأعلى