جديد جرمانا: «المزارع» غير مخالفة.. وغير مصنفة..!

جديد جرمانا: «المزارع» غير مخالفة.. وغير مصنفة..!

نشرت قاسيون في عددها 818، الصادر في يوم الأحد 9/7/2017، شكوى تقدّم بها أهالي حي المزارع – دف الصخر خلف الفرن الآلي في مدينة جرمانا بريف دمشق. حول القرار الجائر الذي اعتمدته مديرية ريف دمشق عبر تركيب المحولات الكهربائية اللازمة، مقابل تحميل الأهالي النفقات، حيث نصّ القرار بأن يدفع على كل ساعة كهربائية مبلغ (20 ألف ثمن للعداد و 100.000 مساهمة)، وذلك نقداً للساعات الجديدة وتقسيطاً للساعات القديمة، حسب ما أشيع.

وآخر ما استجد في الموضوع ذهاب مجموعة مكلفّة من قبل الأهالي إلى مديرية كهرباء جرمانا للاعتراض، ليفاجئوا بأنّ حيهم غير مخالف وغير مصنّف كذلك.
عيدة للمواطنين: لا علاقة لي بمن سبقني، ولست محامياً
أشار مدير قسم كهرباء جرمانا، المهندس غياث عيدة، لدى استقباله الأهالي صباح يوم 9/7/2017: أنّ القرار اتخذ بعد الموافقة عليه من جهات عدّة، مؤكداً أن القرار الصادر في حزيران الفائت استغرق سنة ونصف في الدراسات، قائلاً: أن السبب في ذلك هو أنّ المنطقة المذكورة ليست نظامية ولا زراعية ولا مخالفة كي تخدّم!.
استغرب الأهالي هذا الرد، متسائلين ماذا تكون إن لم تكن تحمل صفة؟ فأجابهم بأنّ المنطقة يتعامل معها المعنيون «كمنطقة موجودة ولكنّها غير مصنفّة»!.
فتح رد المدير «شهية» الأهالي، فتابعوا متسائلين، ألم تكونوا على علم بالأموال التي دفعها تجار البناء غير القاطنين في الحي لمصلحة النافذين في البلدية وفي مؤسستكم منذ بداية الأزمة لقاء التغاضي عنهم؟ ليجيبهم نافياً أي علاقة له بذلك، وأن من قام بذلك هو المسؤول الذي سبقه.
وتابع بأنّ لا حيلة له بإلغاء القرار المذكور، وأنّه مع حل للمشكلة المسؤولة عنها المؤسسة، مبيناً أنّه اعترض بدايةً على قرار دفع مبلغ المساهمة عن الساعات القديمة لعدم منطقيته، رغم أنّه اعتبر أنّه من الطبيعي دفع مبلغ (120.000) عن الساعات الجديدة.
ليقابل بتساؤل جديد من الأهالي: هل يعقل أن يدفع الأهالي ثمن المحولات وهي ملك للدولة والشعب؟ وهل يجيز القانون بعدم تخديم أي منطقة بالكهرباء؟
معللين ذلك بأن جهاز الدولة موجود لإدارة هذه الشؤون، وعلى القائمين عليه أن يعلموا أنّ هذا واجبهم، ليكتفي بالرد بأنّه ليس محامياً. كي يبت بالموضوع، متهرباً من الإجابة، سرعان ما تبعه الأهالي بأنه قد يحدث وأن يغيّر أحد القاطنين مكان السكن، فهل تعطيه المؤسسة المحولة الكهربائية التي ساهم بدفع ثمنها؟ لينتهي الحوار دون حسم!.
ماذا عن المعامل و تجّار البناء و المرتشين في البلدية؟
مواطن أرجعنا إلى بداية الأزمة، يقول: سرت في بداية الأزمة إشاعة، تفيد بأنّ المؤسسة لن تغذّي الأبنية الجديدة بالساعات ولن يمد لها (البواط)، فذهب تجّار البناء إلى المؤسسة وقاموا بدفع رشاوى تتراوح بين (180 إلى 200) ألف ليرة، لقاء تغذيتها، عدا عن تزويد أصحاب المعامل والمنشآت الصناعية التي نقلت عملها إلى حينا بالكهرباء اللازمة، فأين المعنيون من محاسبة المرتشين؟ وأين هم من أصحاب المنشآت الصناعية التي تستجر الكهرباء بشكل غير مشروع؟ وكيف لهم أن يحاسبوننا وقد تنازلنا للمؤسسة عن جزء من أراضينا بالمجّان لصالح الدولة، لكي يضعوا فيها المحولات؟ علماً أننا ملتزمين بدفع الفواتير المترتبة على منازلنا لندعم اقتصاد البلد؟ منهياً حديثه، «نحن نعلم واجبنا ولن نتنازل عن حقنا بالمقابل».
و قد أكدّ الأهالي مجتمعين لمراسل قاسيون، مواصلتهم المطالبة بحقهم في إلغاء القرار، مؤكدين عدم تنازلهم عن ذلك، وسيرفعون معروضاً إلى الجهات المعنية مذيلاً بتواقيع أهالي الحي خلال مدة قريبة.

موسومة تحت

جرمانا,

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 819
عد إلى الأعلى