أخبار من البوكمال

أخبار من البوكمال

الواقع المعيشي والأمني في مدينة البوكمال أصبح كالبركان النشط الذي يقذف حممه، والانعكاسات السلبية لذلك لم تعد تطال الأهالي فقط، بل وتنظيم «داعش» الإرهابي كذلك الأمر.

قاسيون
ممارسات التنظيم الإرهابي زادت قسوتها، كما ارتفعت وتائر شدتها على حياة المواطنين اليومية، مما زاد من نقمة الأهالي على التنظيم وعناصره، كما ارتفعت معدلات عصيان أوامره «الشرعية».
تشدد وقيود جديدة
القيود المفروضة من قبل التنظيم الإرهابي بما يخص التقيد ببعض الشروط «الشرعية» في الحياة اليومية، بالإضافة إلى اللباس والتنقل داخل المدينة، وخاصة للنساء، زادت معدلات التشدد بها، وذلك على إثر المتغيرات الطارئة على مستوى الانكسارات الميدانية التي تعرض لها التنظيم خلال الفترة الأخيرة، بما فيها تلك الناجمة بسبب خروج بعض عناصره عن فروض الطاعة له.
كما زاد من شروطه بخصوص التنقل والسفر خارج «الولاية»، فقد أصبحت الموافقة عليها تخضع لكثير من التدقيق من قبل أجهزته، خاصة وأن غالبية شباب المدينة غدت مطلوبة من قبل التنظيم بشكل أكبر مما سبق.
وضع معيشي متردٍ
أهالي مدينة البوكمال ضاقوا ذرعاً من الممارسات الداعشية، كما ضاقوا ذرعاً على مستوى تأمين مستلزمات حياتهم اليومية، بسبب ارتفاع الأسعار وضيق ذات اليد، وقد وصلت أسعار بعض المواد الغذائية حسب التالي: البندورة 800 ليرة- الخيار 250 ليرة- البطاطا 600 ليرة- باذنجان 600ليرة- جبنة عادية 1000 ليرة- زيتون عادي 600 ليرة- طبق البيض 1600 ليرة- لحم البقر 2800 ليرة- فطيمة بعظمها 2300 ليرة، وقس على ذلك لبقية السلع والمواد التي يتحكم بها التنظيم وعناصره وأعوانه.
التنظيم مستهدف أهلياً
كثير من الحوادث، ذات الصبغة الأمنية، يتعرض لها المتنفذون من التنظيم في المدينة، فكل يوم تقريباً هناك عملية من هذا النوع، بالإضافة لكثير من عمليات إطلاق النار على سيارات «الحسبة» التابعة للتنظيم، وذلك على أطراف مدينة البوكمال، الأمر الذي يعزيه عناصر التنظيم إلى شباب البوكمال المطلوبين، والفارين، ويحملهم مسؤوليتها، كما يتشدد بممارساته مع الأهالي بسببها.
وحسب ما يتم تداوله فإن هؤلاء الشباب يقومون بعملياتهم بشكل فردي وسري، وهؤلاء إما مطلوبون، أو محكومون وفارون، أو متأذون بشكل مباشر من التنظيم عبر استهدافه لبعض أفراد أسرهم، مما دعاهم للقيام بتلك العمليات، بالإضافة للعناصر التي خرجت عن التنظيم وتقوم بمثل تلك العمليات، والتي أصبحت تشكل خطراً على التنظيم ومتنفذيه، داخل المدينة، وبمحيطها، وعلى الطرقات الواصلة إليها.
عصيان أهلي
الأهالي بدورهم زادت معدلات العصيان والتمرد لديهم، وبدأوا بمواجهة عناصر التنظيم بشكل مباشر، وخاصة أثناء صلاة يوم الجمعة، حيث التواجد والتجمع الكثيف لكبار السن، حيث يوجهون إلى عناصر التنظيم عبارات الاستياء من ممارساتهم وبصوت عالٍ، دون خوف، وخاصة فيما يتعلق بتفشي الرشوة والمحسوبية، وغيرها من الممارسات، وقد بلغت لمستوى التمرد على تلك الممارسات علناً، بالإضافة إلى أن بعض الشباب والرجال استأنفوا حلق لحاهم، خارجاً عن حدود قيود التنظيم، الأمر الذي يوشك أن يكون مؤشراً على انفجار أهلي بوجه التنظيم الإرهابي.

موسومة تحت

البوكمال,
عد إلى الأعلى