Menu
البحث في أرشيف الPDF
البحث في إستطلاعات الرأي
البحث في المقالات

معاناة السكريين مستمرة!

  • كتبه  سمير علي
معاناة السكريين مستمرة!

ما زالت معاناة مرضى السكري مستمرةً منذ شهور، وهي تتفاقم وتتزايد يوماً بعد يوم، بظل تقاعس الدور الحكومي الرسمي، وعدم إيجاد الحلول الإسعافية السريعة لهؤلاء المرضى، الذين يواجهون مصيرهم بشكل شبه يومي.

مشكلة نقص أدوية مرضى السكري، وخاصة مادة الأنسولين، كانت حاضرةً عبر العديد من اجتماعات مجالس المحافظات، في دمشق واللاذقية وغيرها، أثناء استعراض النقص بأدوية الأمراض المزمنة عموماً، وعلى الرغم من ذلك ما زالت المشكلة قائمةً والأزمة مستمرةً.

مجلس الشعب غير معني!

اللافت بالأمر أنه وأثناء عرض مشاكل الصحة والرعاية الصحية، في جلسة مجلس الشعب الأخيرة، التي كانت مخصصةً لهذا الشأن بحضور وزير الصحة تحت قبة البرلمان، في الأسبوع المنصرم، لم تكن مشكلة نقص ماد الأنسولين حاضرةً، كما لم تحضر معاناة مئات الآلاف من المرضى السكريين التي يواجهونها في معرض بحثهم عن «أنبولة» أنسولين تنقذ حياتهم، منذ شهور.

الصحة تتحرر من مسؤوليتها!

من المعروف أن مادة الأنسولين مقيدة بالاستيراد، من قبل وزارة الصحة وتحت إشرافها، وهي الموزع الحصري لها على المشافي والمستوصفات العامة، بالمقابل هناك مجموعة أدوية أخرى يلجأ إليها مرضى السكري، مع الأنسولين، أو كبديل اضطراري ومؤقت عنه عند الحاجة القصوى، بعض هذه الأدوية يتم استيراده أيضاً، والبعض يوجد منه إنتاج محلي بمعامل الإنتاج الدوائي المرخص، وعلى الرغم من ذلك، لا يتم تأمين هذه الأدوية وتوزيعها عبر وزارة الصحة إلى المشافي والمستوصفات والمراكز الصحية، رغم سهولة توفيرها، وكأن وزارة الصحة غير معنية بهؤلاء المرضى، ومعفاة من مسؤوليتها تجاههم.

استغلال مضاعف

بالنتيجة أصبح مريض السكري عرضةً للاستغلال المضاعف من قبل بعض الأطباء والصيادلة، الذين يلجأ إليهم، من أجل تأمين بعض «أنبولات» الأنسولين بأسعار احتكارية، حيث وصل سعر الأنبولة إلى 7000 ليرة في بعض الأحيان، ويتراوح السعر ارتفاعاً وانخفاضاً حسب المصدر وتاريخ الصلاحية.

وإذا علمنا أن بعض المرضى بحاجة إلى 2- 3 أنبولات شهرياً، فإن ذلك يعني أن مريض السكري يتكبد شهرياً بحدود 20 ألف ليرة، على حساب بقية احتياجاته، ومستلزمات بقائه وأسرته، تُصَب في جيوب المحتكرين من تجار الحياة، بسبب عدم توفير هذه المادة الدوائية الحياتية عبر وزارة الصحة ومديرياتها بشكل دائم دون انقطاع.

بشرى خير خلبية!

مدير صحة دمشق صرح بنهاية شهر كانون الثاني، أن مادة الأنسولين ستتوفر في المراكز الصحية خلال أسبوع، بعد وصول كميات جديدة منها، التصريح أنعش آمال مرضى السكري الذين تلقفوه على أحر من الجمر، ولكن المفاجأة كانت عندما راجع بعض هؤلاء المراكز الصحية مطلع شهر شباط الحالي، وكان الجواب بالنفي! حيث لم يتم تأمين المادة للمراكز الصحية بعد، ما يعني الاستمرار بالمعاناة مرتين، مرةً من المرض المزمن، والقاتل الصامت كما يشخصه الأطباء، ومرة أخرى جراء استمرار الاستغلال بالأسعار والأنواع وتاريخ الصلاحية.

المرضى مستاؤون من الذرائع الرسمية التي تتحدث عن الحصار، أو عن عدم توفر الموارد، وغيرها من الأسباب التي تُزج لتبرير التقاعس واللامبالاة الرسمية بحياة الآلاف، بمقابل توفر الكثير من المواد والسلع، التي تعتبر أقل حاجةً وضرورةً، كما وتوفر المادة نفسها عبر السوق السوداء، بغياب شبه تام لكل الأجهزة الحكومية المعنية بصحة وسلامة المواطنين.

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 797
عد إلى الأعلى