Menu
البحث في أرشيف الPDF
البحث في إستطلاعات الرأي
البحث في المقالات

مزة 86 من الأحياء المنسية!؟

  • كتبه 
مزة 86 من الأحياء المنسية!؟

حي المزة 86 كغيره من الأحياء المخالفة، المحيطة بالعاصمة دمشق، مكتظ بالكثافة السكانية، التي تغلب عليها الحاجة والفقر كما التهميش والعوز، وهو يعاني من تدهور الخدمات العامة، حتى ظن الأهالي بأنه من المنسيات على مستوى خارطة الخطط الرسمية والاهتمام الخدمي.

 

مراسل قاسيون - دمشق

يقيم في الحي أكثر من 300 ألف نسمة، من المواطنين، ولا إحصاء دقيقاً للقاطنين فيه، حيث يجمع الحي خليطاً سكانياً يجمع غرب سورية بشرقها وشمالها بجنوبها.

 خدمات بحكم الانهيار!

 إن واقع الحي من حيث الخدمات أصبح في حالة لا تحتمل، بسبب ترهل وضعف الخدمات العامة، واللامبالاة التي يدفع ضريبتها سكان الحي، بشكل يومي.

فالأزمات العامة التي يعاني منها المواطنون عموماً، من ماء وكهرباء ووقود ومحروقات وصرف صحي ومواصلات وغيرها، أثرها مضاعف على أبناء هذا الحي، بسبب الكثافة السكانية أولاً، الأمر الذي أدى بالبنى التحتية، العشوائية والمخالفة، إلى أن تكون عاجزةً عن تحمل المزيد من الضغط عليها، ومن جهة ثانية بسبب الإهمال المتراكم من قبل الجهات المعنية بهذه الخدمات مما فاقم منها، بالإضافة إلى مشكلة ضيق الحارات والشوارع، والتي أصبحت الحفر ممتدةً في بعضها أكثر من القميص الاسفلتي، مما يزيد من معاناة النقل والانتقال داخل الحي، سواء للمواطنين، أو للبضائع والخدمات.

فترات تقنين الكهرباء في الحي غالباً ما تتخللها أعطال، بسبب زيادة الضغط والحمولة الزائدة، ما يؤدي إلى انقطاعات بفترات الوصل، كذلك الحال بالنسبة للمياه، فهي تصل للمناطق المنخفضة، فيما تعجز عن الوصول إلى المناطق المرتفعة من الحي، حيث يمتد الحي على مناسيب متباينة من المنخفضات والمرتفعات، بسبب موقعه الجغرافي القائم على التلال وبوسطها.

المشكلة الجديدة القديمة المتمثلة بالمواصلات ازدادت، بسبب ضيق الشوارع والحارات والحفر الممتدة في بعض شوارع الحي، والتي تمتلئ بالمياه خلال فصل الشتاء، ويفاقم المشكلة تعدي بعضِ أصحاب المحلات، ببسطاتهم على هذه الشوارع والحارات، ناهيك عن وضع أعمدة وسلاسل حديدية من قبل البعض لحجز أماكن لبضائعهم، أو لسياراتهم على حساب الطرقات والمرور، والمواطنين، بعيداً عن أية ضوابط أو اكتراث، بما تسببه هذه الممارسات من سلبيات على المارة والمواصلات، وأيضاً مع سلوكيات فوقية.

 غياب رسمي

المحافظة، كما البلدية غائبة، أو مُغيّبة عن المخالفات المستمرة، أو التعديات، على الشوارع والحارات، بفعل المحسوبيات والوساطات الطاغية، كما هي غائبة عن دورها على مستوى الصيانة والإصلاح، والترميم لشبكات المياه، والكهرباء والطرقات، وغيرها من المهام التي تعتبر من صلب عمل هذه الجهات، بالإضافة إلى الغياب التامّ لدور بقية الأجهزة الرسمية، عن هذا الحي ومعاناته، وخاصةً الرقابة التموينية والصحية، وكـأن قدر هذا الحي، أن يكون منسياً مع سكانه!

 

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 796
عد إلى الأعلى