وجدتها: هل يمكن حقاً التغاضي عن الانقراض؟

أثبتت الأبحاث طويلة الأمد، من قبل علماء البيئة، أن فقدان التنوع البيولوجي له «عواقب مباشرة وغير سارة للبشرية».

نشرت قبل فترة قصيرة تصريحات لأستاذ بيولوجيا، يقول فيها: إن انقراض الأنواع غير مهم، لأن التطور سوف يصنع كائنات تحل محل الكائنات المفقودة.
ما مدى خطورة فقدان الأنواع عالمياً؟ هل تغيرت دورات المواد في النظام البيئي بوجود عدد قليل من الأنواع؟ من أجل العثور على ذلك، تم إنشاء «تجربة جينا» في عام 2002، وهي واحدة من أكبر تجارب التنوع البيولوجي طويلة الأجل، في أنحاء العالم جميعها. إذ يتبين: أن التنوع البيولوجي يؤثر على نصف العمليات تقريباً في النظام البيئي، ولا تؤدي الإدارة المكثفة للأراضي العشبية إلى غلة أعلى من التنوع البيولوجي العالي.
فالنظام البيئي يوفر للبشر «خدمات» طبيعية، مثل: خصوبة التربة، ونوعية المياه الجوفية، وإنتاج الغذاء، والتلقيح من الحشرات، وهو أمر ضروري لكثير من الثمار. وبالتالي، فإن النظم البيئية السليمة هي أمر حاسم لبقاء الكائنات الحية جميعها. فما هي الأهمية الوظيفية لانقراض الأنواع ؟ هل يمكن أن يؤدي الفقد العالمي للأنواع في نهاية المطاف إلى «أداء» أكثر فقراً للنظم البيئية؟
يتبين وبنتيجة البحث، ونظراً لأن تأثير التنوع الحيوي مرئي فقط بعد مدة، أنهم لم يكونوا قادرين على مراقبة بعض الآثار إلا بعد عام 2006 أو عام 2007_ أي: بعد أربع أو خمس سنوات من بداية المشروع.
إذاً: تم تدمير موطن الأنواع بسبب التدخل البشري، فالأنواع عادة لا تنقرض على الفور، ولكن بدلاً من ذلك تنقرض في وقت لاحق. وفقاً لهذه النتائج، فللانقراض تأثير على تأخير الدورات المادية.
وأصبحت آثار التنوع الحيوي أكثر وضوحاً على مر الزمن، ففي المجتمعات الغنية بالأنواع، أصبحت الآثار الإيجابية، مثل: تخزين الكربون في الأرض، والتنفس الميكروبي، أو تطور حيوانات التربة، أكثر وضوحاً بمرور الوقت. ومن ناحية أخرى، فإن الآثار السلبية للزراعة الأحادية لم تظهر إلا بعد ذلك.
«هذا يعني: أن الآثار السلبية لانقراض الأنواع الحالية لن تصبح واضحة تماماً إلا في غضون سنوات قليلة».

موسومة تحت

البيئة,

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 839
عد إلى الأعلى