وجدتها: الظل المحمر للأخضر

يستكشف إيان أنغوس في كتابه «الظل المحمر للأخضر» تقاطعات العلم والاشتراكية حيث يصنع كتاب إيان أنغوس الجديد حالة التجميع المتجدد بين العلوم والإنسانية.

إن هذه المجموعة الجديدة من المقالات من أحد أبرز علماء البيئة الماركسيين في العالم، هي مساهمة مهمة في المناقشات حول كيفية نضالنا من أجل عالم مستدام، حيث يقول إيان انغوس نقلاً عن ماركس: إننا نعيش كـ«مجتمع أسلاف جيدين». إن الكتاب هو إعادة تأكيد هام لكيفية التعامل مع مسائل العلم والسياسة التي تعزز قدرتنا على فهم العالم وتغييره.
في الفصلين الأولين عن ماركس وإنجلز، يظهر أنغوس أهمية النهج الذي طوراه. وكتب: «إذا لم يكن لتحليلنا السياسي وبرنامجنا أساس متين في العلوم الطبيعية، فإن جهودنا لتغيير العالم سوف تذهب سدى». كان لكل من ماركس وإنجلز اهتمام كبير بالعلوم الطبيعية، واستخدما هذه المعرفة العلمية لتطوير فهمهم الخاص للعالم ونهجهم «المادي التاريخي». ويشير أنغوس إلى أن فهم هذا الأمر مهم جزئياً لأن بعض المؤلفين السياسيين يقولون: إن إنجلز كان مهتماً بالعلوم وكان لماركس نهج أقل تحديداً.

ويوضح المقال الأول بالتفصيل العلاقة بين ماركس وإنجلز وكارل شورليمر «الكيميائي الأحمر». كان شورليمر شيوعياً مقنعاً، وأحد الشخصيات العلمية الرائدة في عصره. كانت علاقة ماركس وإنجلز معه واحدة من مظاهر التفاهم السياسي المتبادل و «التبادل الفكري». وشارك إنجلز براهين «رأس المال» مع شورليمر ، وبقي ماركس معه، واستجوبه في المسائل العلمية. هذه ليست مجرد مصلحة أكاديمية. كان شورليمر قادراً على مساعدة ماركس على فهم المبادئ العلمية الرئيسة التي سمحت لماركس بتطوير فهمه للعلاقة بين الرأسمالية والطبيعة، وأصل «التصدع الاستقلابي». وهذا يؤكد نقطة أنغوس بأن «فهم علوم نظام الأرض ضروري لمنع الأزمات البيئية، ولكنه ليس كافياً».
إن استخدام ماركس وإنجلز مصطلح «الاشتراكية العلمية» لم يكن للإشارة إلى أنها كانت مشابهة للكيمياء أو الفيزياء، بل لأنها على النقيض من الاشتراكية الطوباوية القادمة، من أوائل القرن التاسع عشر، والتي كانت تستند إلى الأخلاق المجردة، وليس على دراسة منهجية للرأسمالية وسياقها المادي. حيث لم يكن هناك جدار بالنسبة لهم، بين العلوم الاجتماعية والطبيعية.

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 817
عد إلى الأعلى