وجدتها: هل التزايد السكاني حقاً سبب التغير المناخي؟

وجدتها: هل التزايد السكاني حقاً سبب التغير المناخي؟

يقول دعاة التحكم بعدد السكان: إن أحد التدابير الأكثر فعالية التي يمكننا اتخاذها لمكافحة تغير المناخ هو الحد بشكل حاد من عدد البشر على هذا الكوكب. هذا يركز بشكل خاطئ على معالجة أحد أعراض نظام غير عقلاني وملوث بدلاً من التعامل مع الأسباب الجذرية.

 

الناس لا تعني التلوث. إن إلقاء اللوم على العدد الكبير من الناس بدفع التغير المناخي يشبه إلقاء اللوم على العدد الكبير من الأشجار في التسبب في حرائق الغابات.

السبب الحقيقي القابع خلف تغير المناخ هو اقتصاد محصور في حرق الوقود الأحفوري من أجل الطاقة والزراعة غير المستدامة. وما لم يتم تحول الاقتصاد والمجتمعات على أسس مستدامة بأسرع ما يمكن، فليس هناك أمل في تأمين كوكب قابل للسكن، بغض النظر عن مستويات أعداد السكان.

فالحجج القائمة على السكان تفشل في الاعتراف بأن مستويات السكان ستؤثر على البيئة بطريقة مختلفة جداً في اقتصاد الانبعاثات الصفرية. إن التحول إلى الطاقة المتجددة - وليس التخفيض في عدد السكان - هو في الواقع المهمة الأكثر إلحاحاً التي نواجهها.

إن العالم لا يشهد نمواً سكانياً هائلاً. وبينما ينمو عدد السكان، فإن معدل هذا النمو يتباطأ بالفعل. ويرجع ذلك في معظمه إلى التحضر المتزايد والتحسينات الهامشية في وصول المرأة إلى تقنيات تحديد النسل. بلغ معدل النمو السكاني ذروته بنسبة 2٪ سنويا في الستينات، وانخفض باستمرار منذ ذلك الحين.

ووفقا للأمم المتحدة، انخفض متوسط ​​عدد الأطفال المولودين لكل امرأة من 4.9 في أواخر الستينات إلى 2.7 في عام 1999. ويتوقع تقييم أجري في كانون الأول 2008 من مكتب الإحصاء الأميركي أن ينخفض ​​معدل النمو السكاني السنوي بنسبة 0.5٪ بحلول عام 2050. 

بين عامي 1950 و 2000 ازداد عدد سكان العالم بنسبة 140٪. ويتوقع الخبراء ارتفاعاً بنسبة 50٪ بين عامي 2000 و 2050 و 11٪ فقط في ال50 عاماً التي تلي ذلك.

وعلى النقيض من ذلك، فإن معدل انبعاثات غازات الدفيئة يرتفع عن نطاق السيطرة. وتؤدي التكنولوجيا الملوثة، والاستهلاك المتفشي، والجشع التجاري إلى دفع هذه الزيادة - وليس السكان.

موسومة تحت

التغير المناخي,
عد إلى الأعلى