وجدتها: أعلى مستوى للكربون

مع وصول كمية الكربون في الغلاف الجوي رسمياً في المخططات التي ترصد كوكب الأرض في الثامن عشر من نيسان الماضي إلى 410 أجزاء بالمليون للمرة الأولى في تاريخ البشرية، فقد تخطينا الحدود كلها.

 

إنه غلاف جوي جديد على البشرية أن تتعامل معه، غلاف يحتبس المزيد من الحرارة ويسبب تغيراً مناخياً بمعدلات متسارعة أكثر.

لم يصل الكربون على الأرض إلى هذا المستوى منذ ملايين السنين. وقد تم اجتياز هذه العتبة في مرصد ماونا لوا في هاواي، ومنذ أن وصل كوكب الأرض إلى مستوى الخطر الجديد أي: 400 جزء بالمليون في العام الماضي، حذر العلماء من أن المستوى المتسارع الذي يرتفع في ثاني أكسيد الكربون، يعني أن البشرية تمشي قدماً متجاوزة الخط الأحمر الرمزي، نحو الفوضى المناخية.

وقد تم قياس هذا المستوى غير المسبوق في وقت يسبق القمة السنوية المحتملة في الخط البياني، مما يعني أن احتمالات الصعود أكثر من ذلك ما زالت قائمة.

إن المسبب الأول لارتفاع نسب غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي هو: حرق الوقود الأحفوري.

إن معدل التزايد سينخفض في حال انخفاض الانبعاثات، لكن ثاني أكسيد الكربون سيستمر في الارتفاع –وإن ببطء- وحتى تصل نسبة الانبعاثات إلى النصف حينها تبدأ مستويات الكربون بالاستقرار.

وحتى وإن استقرت معدلات ثاني أكسيد الكربون فإن تأثيراته على التغير المناخي ستمتد إلى عقود مستقبلية. إن التحذير الواقع من أن درجة حرارة الأرض قد ارتفعت بمقدار درجة مئوية قد أصبح عمره 627 شهراً متواصلاً وهي مستويات حرارية فوق المعدل. وارتفع مستوى البحر، وأصبحت درجات الحرارة المتطرفة أكثر شيوعاً.

نحن الآن على طريق رؤية تغير مناخي لم يسبق له مثيل منذ خمسين مليون عام، في منتصف هذا القرن.

إن هذه العتبات ليست مجرد أرقام فحسب، إنها تعطينا الفرصة لإعادة التفكير ملياً في مستقبل الأرض، إن مقارنة هذه الأرقام مع السجلات الجيولوجية، تدفعنا للقيام بفعل تغيير حقيقي، للحفاظ على الحياة البشرية والوقوف في وجه مدمريها.

موسومة تحت

العلم,
عد إلى الأعلى