برقية تعزية الرفاق في الحزب الشيوعي السوداني

برقية تعزية الرفاق في الحزب الشيوعي السوداني

نتقدم إليكم، بأحر التعازي الرفاقية، بوفاة الرفيقة، فاطمة أحمد إبراهيم، الرائدة في الحركة النسائية السودانية، والشخصية البارزة في الحركة النسائية العالمية، والمناضلة الشيوعية الصلبة التي قضت سنوات عمرها في الكفاح من أجل تقدم السودان وتطوره.

إننا على ثقة بأن المدرسة النضالية التي كانت الراحلة أحد رموزها الهامة، إلى جانب الآلاف من الشيوعيين السودانيين، ستستمر في أداء دورها في ظروف انفتاح الأفق أمام الحركة الثورية.
تقبلوا تعازينا الحارة

دمشق 12\8\2017
د.قدري جميل
أمين حزب الإرادة الشعبية

 

ولدت فاطمة أحمد إبراهيم 1933 في الخرطوم/السودان،  وقد قادت أول إضراب عرفته مدارس البنات في السودان في عهد الاستعمار البريطاني، كما ترأست الاتحاد النسائي «1956 - 1957»، وساهمت في تأسيس الاتحاد النسائي في السودان عام 1952 وأصبحت عضواً في لجنته التنفيذية، وفي عام 1955 تسلمت رئاسة تحرير مجلة «صوت المرأة» الصادرة عن الاتحاد النسائي، والتي كان لها دور مهم في مقاومة انقلاب ابراهيم عبود، وللمناضلة عدد كبير من الاسهامات الفكرية تمثلت في مجموعة من الكتب وهي  حصادنا خلال عشرين عاماً، المرأة العربية والتغيير الاجتماعي، حول قضايا الأحوال الشخصية، قضايا المرأة العاملة السودانية، آن آوان التغيير ولكن، أطفالنا والرعاية الصحية، ثم ترأست الاتحاد النسائي عام 1956 وحولته إلي منظمة جماهيرية فاعلة أهلته لاحقاً ليكون أحد الهيئات التي نظمت ثورة أكتوبر 1964 علي نظام ابراهيم عبود، انتخبت عام 1965 كأول نائبة برلمانية سودانية كتتويج لنضالها هي ورفيقاتها ورفاقها في سبيل إقرار الحقوق السياسية للمرأة السودانية، في عام 1954 انضمت فاطمة للحزب الشيوعي السوداني وبعد فترة دخلت اللجنة المركزية. فالحزب الشيوعي السوداني هو أول حزب كون في داخله تنظيماً نسوياً وذلك عام 1946.تم إعدام زوجها الرفيق الشهيد الشفيع أحمد الشيخ علي يد النظام السوداني عام 1971، رغم ذلك استمر نضالها بلا كلل أو تراجع، اضطرت لمغادرة السودان في العام 1990 لتواصل نضالها من خارج وطنها، بالاشتراك في العديد من المؤتمرات الإقليمية والعالمية وقادت عددا  منها، فاطمة، بنت «الخرطوم» التي ولدت فوق أرضها السمراء، وتكحلت من ترابها وثارت علي الظلم، في الوقت الذي نال الإحباط أقرانها، سعت المرأة السمراء إلي مساندة من تحتضنهم السجون، وارتفع صوتها وهي تحشد لوقفات ومسيرات تجوب شوارع الخرطوم، تقود فيها المرأة السودانية ليهتفن ضد الإمبريالية، نالت الفقيدة العديد من الاوسمة تقديرا لدورها النضالي، وفي العام1991 تم اختيارها رئيسة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، في سابقة تعد الاولي من نوعها كأول امرأة افريقية، وفي الوقت الذي خمدت فيه آمال الجميع في أن تطفو ملامح التغيير علي السطح، تبقي فاطمة أحمد ابراهيم تدافع عن المظلومين، اختارتها لجنة جائزة «الأمم المتحدة لحقوق الإنسان»، لتفوز بجائزة «الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» عام 1993،  « يقول عنها الطيب صالح : «ظل تاريخها سلسلة من النضال »
من كتبها:
حصادنا خلال عشرين عاماً
المرأة العربية والتغيير الاجتماعي
حول قضايا الأحوال الشخصية
قضايا المرأة العاملة السودانية
آن آوان التغيير ولكن!
أطفالنا والرعاية الصحية

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 824
عد إلى الأعلى