من أول السطر: منظمة العمل الدولية

تأسست منظمة العمل الدولية بعد الحرب العالمية الأولى في عام 1919م بُعيد انعقاد مؤتمر السلام العالمي في فرساي، وجمعت أطراف الإنتاج الأساسية في العالم ممثلي العمال، وأصحاب العمل، والحكومات، بهدف تطوير علاقات العمل، وتحسين ظروف العمل وتحقيق العدل الاجتماعي.

ومنظمة العمل الدولية: منظمة مستقلة ذاتياً تعمل ضمن إطار الأمم المتحدة منذ عام 1946 م، عدد أعضائها يبلغ / 185 / دولة، بما فيهم سورية، حيث انضمت إلى المنظمة منذ عام 1947 بصدور المرسوم / 119 / لعام 1953 الذي أكد على الانضمام والالتزام بدستور المنظمة وأحكامها، وما تضمنه إعلان فيلادلفيا، الذي صدر عام 1944 

وحسب دستور المنظمة، تتألف المنظمة من: مؤتمر عام لممثلي الدول الأعضاء، وهو السلطة العليا في المنظمة، يعقد كل سنة مرة. ومجلس إدارة للمنظمة، مؤلف من أطراف العمل الثلاثة بالتساوي. ومكتب دولي يعمل تحت إشراف هذا المجلس. وما يميز هذه المنظمة عن غيرها من المنظمات الدولية الأخرى هو: هذا التمثيل الثلاثي لأطراف الإنتاج في جميع أعمالها، وفي اتخاذ أي قرار أو توصية أو اتفاقية.

وقد صدر عن منظمة العمل الدولية /188/ اتفاقية حتى عام 2007 حيث صادقت الجمهورية العربية السورية على /46/ اتفاقية منها أصولاً. كما صدر عن منظمة العمل الدولية / 199 / توصية. وتهدف منظمة العمل الدولية بحسب أحكام دستورها، وما تضمنه إعلان فيلادلفيا الصادر عن المؤتمر العام عام 1944 والاتفاقيات الصادرة إلى: الحق في العمل لجميع البشر أياً كان معتقدهم أو جنسهم أو عرقهم. تحسين ظروف العمل من تحديد ساعات عمل، التي لا تتجاوز الأربعين ساعة في الأسبوع. حماية الأمومة وعمل المرأة. تأمين الحريات النقابية وحق التنظيم النقابي. حماية الأجور وتأمين الحد الأدنى للأجور، الذي يوازي مستوى متوسط المعيشة يضمن للعمال الكرامة والأمن الاقتصادي. مكافحة البطالة وتنظيم توفير اليد العاملة. حماية عمل الأحداث والنساء. الضمان الاجتماعي للعمال وتأمين العجز والشيخوخة. تأمين السلامة والصحة المهنية وإصابات وحوادث العمل. هذا إضافة إلى ما يتعلق بظروف الأعمال الشاقة والمهن الخطرة......الخ. 

واتفاقيات العمل الدولية، التي يتم المصادقة عليها من الدولة العضو في المنظمة، تصبح نصوصها وأحكامها أقوى وأرفع مرتبة من القانون المحلي، حيث تكتسب قوة النفاذ من مصادر دولية، أولاً: دستور المنظمة الدولية، وثانياً: كونها اتفاقية دولية ومتضمنة قانون الاتفاقيات الدولية.

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 844
عد إلى الأعلى