هل تشهد نهاية 2017 عودة نمو الإنتاج النفطي؟

هل تشهد نهاية 2017 عودة نمو الإنتاج النفطي؟

تشير مجريات الأحداث إلى انفراج مفترض في ملف أزمة الطاقة، مع توسع رقعة المناطق المسيطر عليها، وبالتالي ازدياد عدد آبار النفط والغاز تحت السيطرة، كذلك دخول آبار جديدة على خط الإنتاج، ولكن التصريحات الرسمية تشير إلى أن الكميات المنتجة من النفط والغاز لا تزال أقل من مستوياتها في العام السابق..

شهد العام الحالي دخول حوالي ثمانية آبار غاز وبئرين نفط على خط الإنتاج مجدداً، منها ما انتهت ورشات الصيانة من إعادة تأهليها، ومنها ما ينتظر، وحسب تصريحات وزارة النفط والثروة المعدنية: فإنه وحتى شهر أيار من هذا العام تم إعادة تأهيل البنى التحتية، وإجراء عمليات الإطفاء للعديد من الآبار التي تعرضت للتخريب، بخبرات محلية مما حقق وفورات وصلت إلى نحو 2.3 مليار ليرة، أمّا المصافي: فإن العمل على تشغيلها وفق الحلول والخبرات المحلية المتاحة حقق وفورات وصلت إلى حوالي 24 مليار ليرة.
قاسيون ومن خلال بيانات الإنتاج، وما رشح من تصريحات حكومية، تستعرض أهم الأرقام وتحللها في محاولة لتقدير طاقة الإنتاج المحلي من النفط والغاز لهذا العام..
الغاز المنتج ينخفض
بنسبة 30% خلال عام!
تشير التصريحات إلى أن كمية الغاز الخام المنتجة خلال الربع الأول من هذا العام بلغت 773 مليون متر مكعب، أي: بمعدل 8 مليون متر مكعب يومياً، وبالمقارنة مع الربع الأول من عام 2016، والتي بلغت فيها كميات الغاز الخام المنتج حوالي 1.068 مليار متر مكعب، و بمعدل يومي 11.7 مليون متر مكعب، نجد أن كميات الغاز المنتجة خلال الربع الأول من هذا العام انخفضت بمعدل حوالي 30% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
النفط المنتج ينخفض
بنسبة 75% خلال عام!
أما فيما يخص النفط، فإن تصريحات وزارة النفط والثروة المعدنية تشير إلى أن إجمالي النفط الخفيف المنتج خلال الربع الأول من عام 2017 بلغت 200978 برميلاً، أي: حوالي 67 ألف برميل شهرياً وألفين برميل يومياً. وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2016، فقد بلغ إجمالي النفط المنتج خلال الربع الأول حوالي 739 ألف برميل، أي: حوالي 246 ألف برميل شهرياً وبمعدل إنتاج وسطي يصل إلى 8 آلاف برميل يومياً.
أي: عملياً انخفض إنتاج النفط حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي بمعدل 75% عن النفط المنتج خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وعن سبب الانخفاض، فإن التصريحات المتداولة تعزيه إلى خروج حقلي شحار والشاعر من الخدمة في نهاية 2016، الذين يصل إنتاجهما معاً إلى خمسة آلاف برميل يومياً، وتشير إلى المعلومات أنه اليوم وبعد إعادة السيطرة على هذين الحقلين، فإن إعادة تأهيل حقل شحار لوحده زاد الإنتاج بمعدل 6 آلاف برميل يومياً، بانتظار إعادة تأهيل الآبار في حقل الشاعر لتعود إلى الإنتاج.
حقول الغاز تنتظر التأهيل
العديد من الآبار التي خرجت عن العمل خلال الأزمة تم إعادة السيطرة عليها، وإعادة تأهيل بعضها، وتتضمن تلك الآبار: بئر أبو رباح: 16 بريف حمص الشرقي، بطاقة 350 ألف متر مكعب من الغاز يوميا، وحقل الهيل الذي يصل إنتاج الغاز الطبيعي فيه إلى 150 ألف متر مكعب يومياً، وحقل أراك الذي يتضمن ثلاثة آبار غاز، وحقل بالميرا الذي يتضمن ثلاثة آبار بإجمالي إنتاج يتراوح بين 300 و400 ألف متر مكعب من الغاز يومياً، بالإضافة إلى حقول المهر بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف متر مكعب من الغاز يومياً، والذي وصلت عمليات تأهيله إلى مراحل متقدمة. وكذلك حقل الشاعر الذي يتضمن ثلاثة آبار، والذي يتوقع دخول أول بئر منها على خط الإنتاج قريباً، بطاقة إنتاج إجمالية تتراوح بين 1500 و200 برميل نفط يومياً.
منتصف 2017
استعادة الحقول وعدم إقلاعها
بناء على ما سبق وبشكل تقريبي فإن الطاقة الإنتاجية لمجمل الآبار الداخلة على خط الإنتاج بعد إعادة السيطرة عليها تصل إلى حوالي 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، و 1500 برميل نفط يومياً، والذي من المفترض أن يرفع طاقة الإنتاج الكلي لهذا العام لتصل إلى حوالي 9.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، و3500 برميل نفط يومياً على الأقل.
وفي آخر معلومات متداولة فإن إنتاج الغاز حتى شهر تموز من هذا العام بلغ 10 ملايين متر مكعب يومياً، أي حوالي 1،8 مليار متر مكعب من الغاز، في حين وصل الإنتاج اليومي من النفط الخام إلى 7 آلاف برميل. وذلك بعد انتهاء عمليات إعادة تأهيل العديد من الآبار المسيطر عليها.
وهذا الإنتاج أقل من الإنتاج الوسطي لمنتصف عام 2016، البالغ 7500 برميل نفط يومياً، وحوالي 1،97 مليار متر مكعب من الغاز.

بين عامي 2016- 2017، تراجع إنتاج النفط والغاز في الربع الأول من العام الحالي بنسبة كبيرة عن الربع الأول من العام الماضي، ولكن توسع السيطرة على حقول الغاز والنفط في النصف الثاني من عام ،2017 بين شهري آذار وحزيران، أعادة نسبة كبيرة من الحقول، ولكنها لم تقلع بكاملها بعد، ولذلك مازال إنتاج النفط والغاز في نصف العام الحالي أقل من نصف العام الماضي 2016...
مازال إنتاج النفط أٌقل من الفترة ذاتها من عام 2016 بنسبة 6%، أما إنتاج الغاز فلا يزال أقل من العام الماضي بنسبة 7%، ولكن في ارتفاع واضح لوسطي الإنتاج اليومي عن الربع الأول من العام الحالي

موسومة تحت

النفط, الغاز,

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 819
عد إلى الأعلى