دراسة (دعم القرار): اسم على مسمى..

تبحث وتبحث رئاسة مجلس الوزراء عن أسباب ارتفاع الأسعار و(مكامن الخلل)، وفي آخر مساعي الدراسات أتت دراسة أعدتها مديرية دعم القرار نشرها الإعلام المحلي...

فأسعار المواد الغذائية المنتجة محلياً ترتفع بشكل ربما لم تتوقعه الحكومة، فزيت الزيتون بين العام الحالي والسابق ارتفع 110% واللحوم البلدية 80%، والبطاطا 74%، والحليب البقري 46% وغيرها الكثير.
وكان البحث في منظومة الأسعار ومراقبة الجودة، وما السبيل إلى تحسين عملية ضبط الأسعار، لتغوص الدراسة في دهاليز وزارتي التجارة الداخلية والاقتصاد وفي أدوار ومهمات مؤسسات التدخل الإيجابي، والتجارة الخارجية، وهيئة المنافسة ومنع الاحتكار، والأهم مما سبق كله المراقبون التموينيون الذين يأخذون دائماً حيزاً هاماً من الحديث الحكومي حول طرق مواجهة ارتفاع الأسعار، حيث تتكرر ضرورة زيادة عددهم، ومراقبة نزاهة المراقبين بمراقبين وغيرها.
الدراسة رتبت الأسباب والحلول انطلاقاً من الجوانب الإدارية المتعلقة بآليات عمل الوزارات وعلاقتها مع بعضها، لتأتي لاحقاً والحق يقال على (أسباب أخرى) مثل ارتفاع أسعار حوامل الطاقة، وتسعير المستوردات، وتراجع قيمة الليرة، وإتاوات الحواجز على النقل والترفيق.
فهل تعني الدراسة والقائمون عليها بأنه لو أحسنت وزارتا الاقتصاد والتجارة الداخلية والزراعة التفاعل والتفاهم والتنسيق مع بعضها البعض لأمكن للإنتاج الزراعي المتراجع أن يتجنب أزمات ارتفاع أسعار المازوت والكهرباء واختناقات عدم توفرها، ولتمكن المزارعون من تجاهل أثر ارتفاع أسعار الأسمدة، ولسعرت السوق بسعر منخفض رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج؟!
بقرار تم الرفع المتتالي لسعر المازوت والكهرباء، وبقرار تم رفع سعر الأسمدة والأعلاف في العام الماضي، وبقرار أيضاً تدار السياسة الاقتصادية باتساق وتفاهم كامل مع مصالح من تنتفخ جيوبهم وتمتلئ أرصدتهم، وما على مديرية دعم القرار في رئاسة مجلس الوزراء إلا أن تدعم هذا القرار بكل ما أوتيت من دراسات ومن طرق لتحويل الأسباب الثانوية إلى أسباب أساسية...

موسومة تحت

الأسعار,
عد إلى الأعلى