عبدالرزاق دحنون

عبدالرزاق دحنون

رابط الموقع:

ثمن السُّكر الذي تأكلون

هرب كنديد من محاكم التفتيش في أوروبا إلى براغواي في أمريكا اللاتينية، هناك يملك رجال الدين كل شيء، والشعب لا يملك شيئاً. ويأتي إلى مستعمرة هولندية، ويجد عبداً زنجياً بيد واحدة، ورجل واحدة، وقطعة من قماش تستر عورته، فشكى له العبد: عندما نشتغل في قصب السُّكر ويعلق أصبع من أصابعنا في طاحونة القصب يقطعون يدنا، وعندما نحاول الهرب يقطعون رجلنا. هذا هو الثمن الذي تأكلون به السُّكر في أوروبا.

السيدة النحيلة التي يندف شعرها ثلجاً

البحث المستفيض الذي يقدمه لنا الراحل الكبير غسان كنفاني عن رحلته إلى الشرق والتي استمرت أربعين يوماً في سنة 1965 هو من ناحية الكتابة: أجمل ما في المجلد الخامس من الأعمال الكاملة والذي صدر في طبعته الأولى عام 2015 وهو من ناحية أخرى أميز ما يقرأ المرء عن أدب الرحلات.

بس يا جنز

شيخموس، جنكيز، ميخائيل، خورشيد، سُليمان، سُلطانة، آدم، يوسف، موسى، عيسى، أحمد، عبدالرزاق، وعشرات  الأسماء السورية الأخرى التي تعمل في أحد أضخم معامل الجنز في بلاد الأناضول. هؤلاء العمال من شمال بلاد الشام، حيث كل شيء مرتفع، الروابي، والنهود، والجباه، على حد تعبير الشاعر صقر عليشي، في واحدة من أجمل قصائده.

من يحكم العالم؟

بات الحديث عن أفول نجم الولايات المتحدة كقوة مهيمنة على القرار العالمي،وتراجع دورها، ووزنها الدولي سمة مشتركة لكثير من الأبحاث والدراسات الغربية عموماً، والأمريكية خصوصاً، وإذا كانت المقاربات حول أسباب ذلك تختلف من جهة الأسباب والمقدمات، والمآلات، إلا انه بات أمراً متفقاً عليه، تنشر قاسيون فيما يلي قراءة في إحدى هذه المقاربات، لعالمة الاقتصاد البريطانية نورينا هيرتز، التي صدرت في كتاب تحت عنوان (السيطرة الصامتة، الرأسمالية العالمية وموت الديمقراطية) تتنبأ بنهاية تراجيدية للنموذج الأمريكي، وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع بعض المصطلحات، والأفكار في متن الكتاب....

«الحريَّة في سبعة أيام»

لفت نظري في كتاب الباحث العراقي حكمت بشير الأسود الصادر في دمشق عام 2007 تحت عنوان «الرقم سبعة في حضارة بلاد الرافدين»  الأعياد  التي يُحتفى بها في بلاد الرافدين حيث تضمَّنت عيداً طقسياً غريباً يُعرف بعيد «إطلاق الحرية لمدة سبعة أيام» يُشارك فيه السكان جميعهم. سبعة أيام تتوارى أثناءها الطاعة ويتحررالناس من السلطة الطاغية حيث يصبح الخدم سادة ويسير الخادم والسيد جنباً إلى جنب في طرقات المدينة، وينام الغني والفقير الواحد جوار الآخر، حيث تعمّ العدالة أركان المدينة، وينهزم الأشرار خارج أسوارها المنيعة، ولا يُظلم اليتيم ولا الأرملة.

 

لا تنشر بيدك غصن الشجرة الذي تجلس عليه

يجاذب نفسي, دوماً, شعور غريب, فيما أنا أنهي قراءة رواية جديدة وكأنني كالملاح التائه في مضرب من الموج الهادر اللجي حيث يُنهي إبراهيم الكوني روايته الفخمة والتي حملت عنواناً جميلاً موفقاً (جنوب غرب طروادة, جنوب شرق قرطاجة) بمشهد مؤلم حزين. 

شاعر المملكة

ماذا لو أمر السلطان أن  يُحرق آخر الشعراء  في مملكته؟ هل كانت الأنهار والجداول ستغير مجراها لفقدها ذلك المغني النبيل؟  هل نُصلي لأنه قال في اللحظة الأخيرة : فكوا قيده؟ الحق أني لا أعتقد كثيراً أن هناك سلطاناً في مثل هذا الذكاء والفطنة والألمعية. ولكن أعتقد أيضاً أن وجود بعض الشعراء الأحرار واجب في المجتمعات الإنسانية. وهل يوجد شعراء عبيد.