موسكو تودع التكنولوجيا العسكرية الأجنبية

موسكو تودع التكنولوجيا العسكرية الأجنبية

دخل الجيش الروسي مرحلة الاعتماد الكلي على التكنولوجية الروسية المحلية، بعيداً عن الواردات الأجنبية من القطع العسكرية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية الأحد الماضي أن القوات المسلحة الروسية تخلصت تماماً من الاعتماد على الواردات في مجال تكنولوجيا المعلومات.


جاء هذا الإعلان على لسان رئيس الإدارة العامة لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لوزارة الدفاع الروسية، ماكسيم بيتس، في ختام «طاولة مستديرة» مكرسة لاستخدام التكنولوجيا السحابية لأغراض وزارة الدفاع، انعقدت الأحد الماضي في إطار منتدى «الجيش2017» العسكري الدولي بضواحي موسكو.
وذكر بيتس أن القطاع الصناعي في روسيا أحرز تقدماً كبيراً في مجال تطوير تكنولوجيات المعلومات الحديثة، خلال السنوات العشر الماضية، وقال: «يمكننا القول بكل تأكيد اليوم إن القوات المسلحة الروسية تمكنت من إنهاء اعتمادها على الواردات في المجال المذكور، فمنتدى الجيش- 2017 أثبت هذه الحقيقة». وأشار إلى أن أكثر من 1200 شركة ومؤسسة تشارك في أعمال المنتدى هذا العام، وتعرض نحو 18500 ابتكار وتكنولوجيا في مجالي الأمن والدفاع.

تنظيم الاتصالات السرية
كانت وزارة الدفاع الروسية ذكرت أن العسكريين الروس قاموا باختبار أسلوب جديد في تنظيم الاتصالات السرية أثناء مجريات العملية العسكرية في سورية. وقال الفريق خليل أرسلانوف، مدير إدارة الإشارة في القوات المسلحة الروسية، في مداخلة أثناء «طاولة مستديرة» مكرسة لنقاش خبرة استخدام القوات في سورية: «لقد اختبرنا ونفذنا خلال العملية العسكرية في سورية أسلوباً جديداً خاصاً بتنظيم الاتصالات السرية باستخدام شبكات اتصالات تابعة لبلدان أجنبية». وأوضح الجنرال الروسي أن القيادة الروسية في سورية أجرت مكالمات هاتفية مع «التحالف الدولي»، وأن العسكريين الروس تمكنوا من إجراء اتصالات مع أفراد عائلاتهم، وذلك كله بتقنيات تضمن سلامة هذه الاتصالات وعدم وجود طرف ثالث فيها.
وأضاف أرسلانوف: إن الأعمال القتالية في سورية أدت إلى تدمير شبكات الاتصالات هناك، ما أسفر عن استحالة استخدامها تماماً. وأكد الجنرال الروسي أن الخبراء العسكريين الروس نظموا شبكة اتصالات عبر الأقمار الصناعية في الأراضي السورية، مشيراً إلى ازدياد عدد مثل هذه المحطات هناك 3 أضعاف، وزيادة قدرات أجهزة إعادة الإرسال، وتوسيع مساحة التغطية.

«الدم الجاف»
تم اختيار البديل الاصطناعي للدم البشري «PAM-3»، كأفضل الاختراعات خلال المنتدى العسكري التقني الدولي «الجيش-2017».
ويقول مصممو «الدم الجاف» إنه اجتاز بنجاح المقارنات مع الدم البشري كافةً وأثبتت الاختبارات أن مادة البولي هيموغلوبين تتمتع بالقدرة على نقل الأوكسجين، ويمكن أن تكون بمثابة بديل كامل لخلايا الدم الحمراء التي يتم الحصول عليها عادة من دم المتبرعين ويمكن تقديمه إلى المحتاجين للدم بغض النظر عن فئة الدم عامل البندر أو الريسوس «Rhesus Factor»، وعن المعايير الأخرى.
وخلال استخدام هذا النوع من الدم، ستنعدم مخاطر الإصابة بالإيدز وغيرها من الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم البشري. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تخزين «الدم الجاف» في ظل الظروف  العادية لفترة طويلة، ويمكن استخدامه مع مختلف المذيبات المعروفة.

«الليدير الواعدة»
أقرت وزارة الدفاع الروسية تصميم مدمرة «ليدر» النووية من مشروع 23560 والتي من شأنها ضمان التفوق الروسي في المحيط العالمي. وقالت وكالة «نوفوستي» إن نائب رئيس شركة السفن الموحدة الروسية، إيغور بونوماريوف، كان قد أعلن في منتدى «الجيش-2017» عن إقرار المشروع التصميمي لمدمرة ليدير (الزعيم) الروسية الواعدة، إلا أنه لم يذكر آنذاك نوع المحرك الذي سينصب فيها، مؤكداً إن «وزارة الدفاع قررت بشكل نهائي تزويد المدمرة بمحرك نووي».
وصممت المدمرة في مكتب التصاميم الشمالي الروسي. ويقضي المشروع بأن تبلغ إزاحة المدمرة 17.5 ألف طن، طولها 200 متر، عرضها 20 متراً، سرعتها 30 عقدة بحرية. وبوسعها البقاء في البحر لمدة 90 يوماً، وستزود المدمرة بـ60 صاروخاً مجنحاً مضاداً للسفن، و128 صاروخاً مضاداً للجو، و16 صاروخاً موجهاً مضاداً للغواصات.

معلومات إضافية

  • العدد رقم: 827
عد إلى الأعلى