د.أسامة دليقان

د.أسامة دليقان

رابط الموقع:

الشيوعية أو الانقراض، الاحتباس الحراري (1)

«العِلم واضحٌ لا يساوم: المجال الحيوي لكوكب الأرض يقترب من نقطة انقلابية في الاحتباس الحراري، نقطة اللاعَودة التي إنْ تمّ تخطّيها ستنقل كوكبنا إلى حقبة جيولوجية جديدة غير صالحة للحياة البشرية. الموعد الدقيق لحصول ذلك غير محدد بدقة، ولكن إذا لم يحدث تغيير جذري عاجل في اتجاه النشاطات البشرية، فإنّ المؤكَّد: أنّ الكارثة ستقع بعد أقلّ من عشر سنوات! فكيف نستطيع أن نوقفها؟»

الصَّدْع الاستقلابي.. الشيوعية أو الانقراض!

 خلال السنوات القليلة الماضية، وصل علماء البيئة إلى تحديد المكونات الضرورية لما سمّوه «الفضاء الإيكولوجي الآمن للبشر»، ووجدوا أنّه يتألف من تسعة دروع حامية لكوكب الأرض، ولاحظوا بأنها اليوم صارت بأكملها تقريباً تعاني من اختراقات وعيوب خطيرة، تقرع ناقوس خطر شديد على وجود النوع البشري، إذا لم تعالج، في غضون جيل واحد تقريباً

هل كان إنجلس ماركسياً؟

ولد كل من ماركس وإنجلس في ألمانيا الرينانية - بروسيا: ماركس في ترير 1818، وإنجلس في بارمن 1820. وكانت الحياة الثقافية فيها، رغم التخلف الاقتصادي، متأثرة بأفكار الثورة الفرنسية. بدأ ماركس وإنجلس حياتهما الباكرة كعضوين في حركة الهيغليين الشبان في برلين، وسرعان ما انفصلا عنها وانتقداها (كل منهما على حدة)، متأثرين بمادية فورباخ.

فيغوتسكي.. هل نعيد النظر في تربيتنا؟

تسيطر على الفكر اليوم الأحكام المسبقة حول إمكانيات واتجاهات التطور الفردي والاجتماعي لأفراد بأعينهم أو لأمم بعينها، والتي تشترك بها مثلاً، بشكل أو بآخر، البروباغاندات الاستعمارية، والاستشراقية، والعنصرية، والأورومركزية. وسنحاول هنا الإضاءة على نظرية تطور الشخصية الفردية والاجتماعية من بوابة علم التربية وعلم النفس الاجتماعي، بلمحة عن الأفكار المفتاحية التي طورها في هذا السياق عالم النفس والتربية السوفييتي ليف فيغوتسكي (1896 – 1934).

شيخوخة النظام وطفولة الحركة

اتسمت الأزمة السورية على مدى سنة من عمرها حتى الآن بصراع النظام السياسي القديم مع الحركة الشعبية الجديدة، بين نظام مستمر بنفس العقلية القديمة التي مضى زمانها، في تعامله مع الشعب وكأنه قطعات عسكرية تتلقى الأوامر من قيادتها، وبين حركة شعبية وليدة محقة في مطالبها، ولكنها تفتقر إلى الخبرة السياسية ما جعلها عرضة لأخطاء ومطبات شتى.

التعددية السياسية.. كيف تعبِّر عن تغيير حقيقي؟

‹‹إننا نمر بمرحلة ثورة وطنية ديمقراطية معاصرة تندمج فيها المهام الاجتماعية الجذرية اندماجاً وثيقاً مع المهام الوطنية العامة ومع المهام الديمقراطية. وهذا يؤكد أن فضاءً سياسياً جديداً يولد وآخر يموت، فالجماهير كانت ولا تزال هي القوة المحركة لكل الانتفاضات في التاريخ، والمعركة في النهاية هي ضد الامبريالية والصهيونية وضد الطبقات الحاملة لبرامجها الاقتصادية والاجتماعية في بلدان الأطراف.››
هذا التوصيف للمرحلة التاريخية الانعطافية التي يمر بها العالم ومن ضمنه بلدنا سورية ورد في البلاغ الصادر عن اجتماع مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين (حزب الإرادة الشعبية) بتاريخ 25 شباط 2011, ونذكّر به الآن لأنه ما يزال صحيحاً, حتى بعد عام من الأزمة.
وعندما يتوصل التحليل العلمي إلى أنّ طبيعة الأزمة الثورية التي يمرّ بها العالم اليوم هي ذات جذر اقتصادي في جوهرها يتعلق باستنفاد النموذج الرأسمالي لإمكانية استمراره, بما يعني انسداد الأفق التاريخي أمامه, لمصلحة انفتاح الأفق أمام الشعوب, فإنّ هذا يعني أيضاً أنّ الأشكال السياسية القائمة تمر أيضاً في أزمة, إذا تذكرنا أنّ السياسة بالتعريف الماركسي ما هي إلا تكثيف لعلاقات الإنتاج الاقتصادية.